في خطوة تاريخية، تحولت مطارات المملكة إلى مراكز ضيافة إقليمية، حيث أقر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قراراً ملكياً استثنائياً يقضي باستقبال جميع المواطنين العالقين-الخ/">الخليجيين المتواجدين في مطارات السعودية والذين تعذرت عودتهم إلى بلادهم بسبب الظروف الإقليمية الراهنة، وجاءت هذه المبادرة الإنسانية بعد اقتراح قدمه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وشملت التعليمات الملكية توفير كامل الخدمات والتسهيلات اللازمة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي المتأثرين بقرارات إغلاق المجال الجوي.

تأتي هذه الخطوة في ظل تعليق العديد من شركات الطيران لرحلاتها من وإلى المنطقة، حيث أوقفت شركة طيران ناس وحدها رحلاتها إلى خمس عشرة وجهة تشمل: الكويت، أبو ظبي، دبي، الشارقة، الدوحة، البحرين، العراق، الأردن، دمشق، موسكو، تبليسي، باكو، أوزبكستان، وقيرغيزستان، ونص التوجيه الملكي على ضرورة “توفير سبل الراحة بين أهلهم وأشقائهم داخل بلدهم الثاني لحين تهيأت الأوضاع ويعودوا لدولهم سالمين مكرمين”، مؤكداً الالتزام بالضيافة حتى انتهاء الأزمة الإقليمية التي دفعت عدة دول خليجية لاتخاذ إجراءات أمنية احترازية

يمثل هذا القرار نموذجاً فريداً للتضامن الخليجي في مواجهة الأزمات، حيث تتحول البنية التحتية للطيران السعودي إلى منصة لخدمة الأشقاء في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، مما يعكس قوة العلاقات بين دول الخليج وحرص المملكة على تقديم الدعم والمساندة في الأوقات الصعبة، كما أن هذا القرار يعكس رؤية المملكة في تعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق الأمان والراحة للمواطنين في أوقات الأزمات.